عبد العظيم المهتدي البحراني

106

من أخلاق الإمام الحسين ( ع )

عندي وفي قبلي " ، ففعل الرجل ذلك وقام فاختلفت رجلاه وسقط ميتا . فقيل للحسين : لم فعلت ذلك ؟ أي عدلت عن قوله : والله الذي لا إله إلا هو ، إلى قوله : " والله والله والله " ؟ فقال : " كرهت أن يثنى على الله فيحلم عنه " . ( 1 ) هذا ويحلل الإمام ( عليه السلام ) في كلمة تلك العناصر النفسية للذين يحلفون من غير مبالاة ، إذ قال محذرا لهم : " إحذروا كثرة الحلف فإنه يحلف الرجل لخلال أربع ، إما لمهانة يجدها في نفسه تحثه على الضراعة إلى تصديق الناس إياه ، وإما لعي في المنطق فيتخذ الايمان حسوا وصلة لكلامه ، وإما لتهمة عرفها من الناس له فيرى أنهم لا يقبلون قوله الا باليمين ، وإما لإرساله لسانه من غير تثبيت " . ( 2 ) * الدروس المستفادة هنا : 1 - من الواجب تعرية المحتالين على الدين . واللازم في ذلك رعاية الدقة في أسلوب المحتال عندما يتحدث . 2 - أهمية التحليل النفسي لهذه النماذج السقيمة في المجتمع ، والمعلومات الجيدة تساعدك على فهم الحقيقة بشكل أفضل . E / في تصديق الحديث قال أحمد بن يحيى الأودي ، حدثنا مخول بن إبراهيم ، عن الربيع بن المنذر ، عن أبيه ، عن الحسين بن علي ( عليهما السلام ) قال : " ما من عبد قطرت عيناه فينا قطرة ، أو دمعت عيناه فينا دمعة ، إلا بوأه الله بها في الجنة حقبا " . فرأيت الحسين بن علي ( عليهما السلام ) في المنام ، فقلت : حدثني مخول بن إبراهيم ، عن الربيع بن المنذر ، عن أبيه ، عنك أنك قلت : " ما من عبد قطرت عيناه فينا قطرة ، أو دمعت عيناه فينا دمعة ، إلا بوأه الله بها في الجنة حقبا " ؟

--> 1 - إحقاق الحق 11 : 457 . 2 - مجموعة ورام 2 : 110 .